تقارير

وقفة تضامنية أمام مكتب المخطوفين في دوما

المتضامنون: بعد ثلاث سنوات، القضية لن تسقط بالتقادم !

محمد الثائر

“رزان زيتونة، ناظم حمادي، وائل حمادة، سميرة الخليل” لافتة تحمل أسماءهم رفعت أمام مكتبهم في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، في وقفة تضامنية نظمها أصدقاؤهم، تطالب بإجراء عمل جدي لإطلاق سراحهم في الذكرى السنوية الثالثة لاختطافهم.

قد لا يعرف الكثيرون ماذا قدم المختطفون من أعمال قبل وخلال الثورة، وما نالوه من أذى وملاحقة من قبل نظام البعث بسبب عملهم خاصة في الثورة السورية، إلا أن أصدقاءهم لم ييأسوا ولم يملّوا من المطالبة بهم والحديث عنهم في كل قناة تؤدي إلى الوصول إليهم ومعرفة مصيرهم..

الدكتور أوس المبارك صديق المختطفين أكد أن “الوقفة اليوم كانت تجديداً لذكرى القضية التي لن تموت، وهي اختطاف النشطاء السلميين رزان زيتونة وناظم حمادي ووائل حمادة وسميرة الخليل”، وأشار أن الموضوع “لا نريده أن يتحول إلى مجرد ذكرى، ونحن مازلنا نطالب بالإفراج عنهم والكشف عن مصيرهم”، ووجه المبارك حديثه للخاطفين بقوله: “يجب أن يعلم الخاطفون أنه بعد ثلاثة سنوات من الخطف، ونحن نرى كيف جرت الأمور خلال هذه الفترة من الثورة، أنهم لما اعتدوا على أربعة أشخاص عزّل وأقاربهم وأهلهم، اتضح تماماً كم اعتدوا على الثورة وعلى أنفسهم.. هم أضروا بأنفسهم من خلال هذا العمل، وحالياً أظن أنهم علموا حجم الورطة التي أوقعوا أنفسهم بها، والضرر الذي سببته لهم وللثورة بشكل عام” ويتابع د. أوس: “هذه المشاكل التي كنا بغنى عنها.. هذا الجرح المفتوح حتي يندمل، لا حلّ أفضل لها من الإفراج عنهم فوراً”.

وكان الزوجان رزان زيتونة ووائل حمادة قد قدما إلى الغوطة الشرقية في مطلع عام 2013 بعد تحريرها من قوات الأسد، تفادياً من ملاحقة أجهزة الأمن التابعة لنظام الأسد، لافتتاح مكتب لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا “VDC” الذي بدأ عمله منذ بداية الثورة لتوثيق جرائم النظام وانتهاكاته بحق المدنيين في سوريا، ثم ما لبثت أن انضمت لهما السيدة سميرة الخليل التي لحقت بزوجها الكاتب ياسين الحاج صالح، ومن بعدها وصل المحامي والشاعر ناظم حمادي ليلتحق بالمجموعة، ويشارك في نشاطاتهم.

أحد الأشخاص المشاركين اعتذر عن الإدلاء بتصريح للمجلة قائلاً: “إذا بدي أحكي ما بدي خلي على حدا”!

السيد محمد الدمشقي أحد المتضامنين الذين حضروا الوقفة، تحدث عن سبب مشاركته اليوم في الوقفة التضامنية فقال: “نتمنى أن يعودوا سالمين وأن نعلم ما هو مصيرهم.. طبعاً قمت بالمشاركة في الوقفة الاحتجاجية لأنه بمنظوري الشخصي من المعيب على الثورة السورية أن يتمّ خطف مثل هؤلاء الأشخاص الذين يطالبون بالحرية والسلام، خاصّة من منطقة محررة وتخضع لسيطرة فصائل سورية معارضة” واعتبر الدمشقي بحديثه أنها نقطة سلبية على الثورة السورية التي هي ثورة كرامة، وطالب الدمشقي بهذا اليوم وبعد ثلاث سنوات “بفتح تحقيقات حقيقية لنعلم من قام بهذا الفعل الذي ينافي كل القيم الإنسانية” كما وجّه رسالة للمختطفين أنفسهم “أن هذه القضية لن تسقط بالتقادم” كما أكّد على “ضرورة إيجاد الخاطفين وأن ينالوا العقاب على فعلتهم”.

طلعنا عالحرية
مجلة مستقلة، تعنى بشؤون الثورة السورية، نصف شهرية، تطبع وتوزع داخل سوريا وفي عدد من مخيمات اللجوء والتجمعات السورية في الخارج
اضغط للتعليق

اترك رد

إلى الأعلى