مقالات رأي

عن داعش وأخواتها

1904273_831349813548124_14988366_nالحق المطلق والصوت الأعلى حدة والديماغوجية الخطابية. هل اعتمد الاستبداد الماورائي – في سعيه التاريخي على السيطرة – على غير ذلك؟

(نحن نملك خير شرائع الكون، ولم يدعنا أحد أن نثبت ذلك، لا مكان للتاريخ عندنا إلا فيما يثبت صدق ادعائنا، علوم الاجتماع والفلسفة والسياسة وجميع العلوم خاطئة وكافرة إن لم تؤيدنا. نحن الحق المطلق، نحن نمثل صوت الأكثرية ونصادر حق أي جماعة منها في مغايرة مسعانا.

لا ننفي الوطنية أبدا، إنها امتثال كافة الأكثرية التي نمثلها لمسعانا، وحين تمتثل الأقليات لمسعانا ستكون وطنية لأول مرة، هي التي لم تعرفها إلا كما يوافق أهواءها، فليتبعونا نحن وهم صاغرون، ومعاذ الله أن تكون تلك أهواء دنيوية ناقصة أو إعادة إنتاج النظام بلبوسنا، إنها كمال الماوراء!

نحن الذين قمنا بالثورة على الإجرام والعنصرية والاستبداد، نحن الذين متنا وتعذبنا وتهجرنا، نحن من يكافح من أجل انتصار الثورة، ومن حقنا بعدها أن نفرض ما نريد على الجميع).

هنا يطرق الكثيرون لهؤلاء، وينسون أن الصفة التي يحاربون بها لا تشترط أن تكون ذاتها التي يحاربون فيها.
هم لديهم الحق المطلق، هكذا يظاهرون بصوتهم الأحد، وبديماغوجيتهم، وتفعل فيهم البارانويا ما تفعل. لكن لن يكون لهم أن يلبسوا ثوب الماوراء ليضعوا نفس التاج، هكذا يقول الحر، وهكذا على الحر أن يفعل، الآن وأمس وأبدا!

Comments

comments

اضغط للتعليق

اترك رد

إلى الأعلى