اقتصاد

تداولات سوق دمشق للأوراق المالية لا تكفي لافتتاح بقالية

..

من البديهي عند ذكر اسم سوق دمشق للأوراق المالية أن يتبادر لذهن القارئ تلك الصورة التي تظهر كثيراً في الأخبار والأفلام عن أسواق البورصة العالمية التي تضج بالمستثمرين والمضاربين، وشاشات كبيرة فيها أرقام كثيرة تشير لأسعار أسهم الشركات والسندات في ارتفاع وانخفاض وربح وخسارة و … توقف عزيزي القارئ عن هذا الخيال الخصب، فنحن نتحدث عن سوق دمشق وليس وول ستريت.

تحافظ العديد من الصحف والمواقع المهتمة بالشؤون الاقتصادية السورية على نشر مستجدات أوضاع سوق دمشق للأوراق المالية، فمن حيث المهنية يتم النشر حول حجم التداولات بالليرات السورية ومستجدات السوق بالنقاط واستعراض لأسماء الشركات وتداولاتها اليومية.

24 شركة مدرجة في سوق الأوراق المالية، و يتغيب ظهور غالبية الأسماء في التداولات اليومية، وقد نشرت وكالة سانا التابعة للنظام السوري في 20/09/2016 بعد إغلاق السوق عن تفاصيل التداول لذلك اليوم، حيث بلغ حجم التداول 11320 سهماً موزعة على 14 صفقة فقط، والقيمة الإجمالية للتداول بالليرة السورية قد بلغت 1.841 مليون.

في بعض الأيام قد تصل قيمة اجمالي التداول لما يزيد عن 10 مليون ليرة سورية وقد لا تتجاوز نصف المليون ليرة، إلا أن ارتفاع حجم التداول وانخفاضه لا علاقة له نهائياً بالمؤشرات الطبيعية التي تخضع لها الأسواق العالمية، حيث يعاني سوق الأوراق المالية في دمشق منذ ولادته من فشل في جذب المستثمرين إلى بلد يحكمه ديكتاتور وتقتصر عملية الاستثمار فيه على أتباع العائلة الحاكمة من رامي مخلوف وبقية المخلفات التابعة لهم.

إلا أن المرحلة الحالية التي يعيشها السوق بالتأكيد لا تشبه أبداً أوضاعه السابقة قبل تحول سوريا إلى ساحة حرب، فحتى المخلوف ومخلفات الأسد تخشى على استثماراتها، واستمرار وجود هذا السوق هو صورة لا قيمة لها، إلا أن المثير للغرابة استمرار العديد من الصحف المعنية بالشؤون الاقتصادية بمتابعة هذا السوق يومياً.

هل تثير قيمة تداولات هذا السوق اهتمامكم؟! 1.841 مليون ليرة سورية في وقت تصل فيه قيمة الدولار إلى 537 ليرة، مما يعني أن بنوك وشركات دمشق تداولت ما قيمته 3428 دولار أمريكي، وهو مبلغ لم يعد يكفي لافتتاح بقالية.

مستقل، مهووس في تكنولوجيا المعلومات والأمن الرقمي. مهتم في الشؤون الاقتصادية وريادة الأعمال، محرر القسم الاقتصادي في طلعنا عالحرية
اضغط للتعليق

اترك رد

إلى الأعلى